مجد الدين ابن الأثير

181

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث عمر ( صلى رجل في تبان وقميص ) التبان سراويل صغير يستر العورة المغلظة فقط ، ويكثر لبسه الملاحون ، وأراد به ها هنا السراويل الصغير . ( س ) ومنه حديث عمار ( أنه صلى في تبان وقال إني ممثون ) أي يشتكي مثانته . وفي حديث عمرو بن معدي كرب ( وأشرب التبن من اللبن ) التبن - بكسر التاء وسكون الباء - أعظم الأقداح يكاد يروي العشرين ، ثم الصحن يروي العشرة ، ثم العس يروي الثلاثة ، والأربعة ، ثم القدح يروي الرجلين ، ثم القعب يروي الرجل . ( س ) وفي حديث عمر بن عبد العزيز ( أنه كان يلبس رداء متبنا بالزعفران ) أي يشبه لونه لون التبن . ( باب التاء مع التاء ) ( تتر ) في حديث أبي هريرة ( لا بأس بقضاء رمضان تترى ) أي متفرقا غير متتابع ، والتاء الأولى منقلبة عن واو ، وهو من المواترة . والتواتر : أن يجئ الشئ بعد الشئ بزمان ، ويصرف تترى ولا يصرف ، فمن لم يصرفه جعل الألف للتأنيث كغضبي ، ومن صرفه لم يجعلها للتأنيث كألف معزى . ( باب التاء مع الجيم ) ( تجر ) فيه ( إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى الله وبر وصدق ) سماهم فجارا لما في البيع والشراء من الأيمان الكاذبة والغبن والتدليس والربا الذي لا يتحاشاه أكثرهم ، ولا يفطنون له ، ولهذا قال في تمامه : إلا من اتقى الله وبر وصدق . وقيل أصل التاجر عندهم الخمار اسم يخصونه به بين التجار . وجمع التاجر تجار بالضم والتشديد ، وتجار بالكسر والتخفيف ، وبالضم والتخفيف . ( س ) ومنه حديث أبي ذر ( كنا نتحدث أن التاجر فاجر ) .